أفرد هذا الكتاب مساحة كبيرة في الفصل الأول لخيانة الأمانة وما يترتب على ذلك من فساد وقلق في المجتمعات الإنسانية بعد أن يذكر مفهومها وأساسها الشرعي ذاكراً الجزاءات لخيانة الأمانة في تشريعات حمورابي والقانون الروماني والتوراة والإنجيل والجزيرة العربية ثم يذكر المعنى اللغوي والاصطلاحي لها عند المفسرين والفقهاء والقانون ويتناول الكتاب العقد المالي والمسؤولية العقدية وعلاقتهما بخيانة الأمانة موضحاً المسؤولية العقدية في الفقه الإسلامي والفقه القانوني وفي الفصل الثاني يوضح هذا الكتاب أركان الجريمة في خيانة الأمانة مركزاً على العنصر المعنوي ذاكراً أهمية النية في الفقه الإسلامي ثم يشير إلى التعدي والعمد والتفريط في الفقه والقانون ويتناول معنى الاستيلاء في الفقه الإسلامي والحكم الذي تدل عليه اليد وما هو التسليم والتصرف والاستعمال في الفقه الإسلامي والتصرف والاستعمال في القانون وفي الفصل الثالث يشير إلى تحريم الخيانة للأمانة من خلال أدلة من الكتاب العزيز ومن الحديث الشريف ومن الإجماع وأدلة الحكم الوضعي كما تناول النهي لغة واصطلاحاً، معناه ومقتضاه وأثر النهي في الجريمة والعبادات والمعاملات ثم يحدد القواعد الفقهية التي يستدل بها على حرمة الخيانة كمن أتلف مال غيره بلا إذن منه وقاعدة لا ضرر ولا ضرار مستدلاً عليها من القرآن والسنة ثم يصل إلى الجزاءات المترتبة على خيانة الأمانة في الشريعة الإسلامية كالحدود والقصاص والديات والتعزير والقتل والجلد والحبس والغرامات المالية، وفي الفصل الأخير يلقي الضوء على الرهن فيعرفه لغة واصطلاحاً موضحاً مشروعيته فقهاً وقانوناً وما يصح رهنه وما لا يصح ذاكراً صوراً من الرهن كرهن الغرر، رهن العارية، رهن الثمر، وجواز انتفاع المرتهن بالمرهون وهلاك المرهون بالتعدي وبدون تعد ورأي القانون في هلاك المرهون.