الحمد لله رب العالمين، والشكر له على ما أنعم وأولى، فإنه أجدر بالشكر وأولى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الطاهر الأمين. الذي أزال ظلام الشرك والضلال، قاضي المسلمين الأول, الذي حكم بينهم فعدل، وقضى فأنصف فصلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام. أما بعد، فإن الإنجاب مطلب فطري يسعى لتحقيقه الإنسان بوسيلة شرعية وهي الزواج الطاهر العفيف، فالإنسان بطبيعته يحب الأولاد ويحرص عليهم، وهذا ما أكده القرآن الكريم حيث قال الله تعالى: (المال والبنون زينه الحيوة الدنيا) سورة الكهف: من الآية 46 ، فالذرية نعمة كبرى لا يعرف قدرها إلا من حرم منها، لذا جعل الله تعالى الأولاد نعمة أوجب الشكر عليها، وامتن علينا بها فقال في كتابه الكريم ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة ورزكم من الطيبات أفبالبطال يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون) سورة النحل: من الآية 72. وإن طلب الولد مشروع في الشريعة الإسلامية الغراء؛ لأنه مطلب من مطالب فطرته الكامنة في نفسه، لذا ندب الإسلام إلى التزوج من الولود من النساء، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه ثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) ( ). وانبثقت أهمية الدراسة لهذا الموضوع من خلال المتابعة في الميدان ضمن العمل في المحاكم الشرعية الأردنية، إذ أثار لدي حب الفضول البحث بهذا الموضوع كونه صدر حديثاً العمل به، للتعرف على مستنده الشرعي وحكمه، وقد كانت هنالك بعض القضايا لبعض الحالات منصبة على الفسخ لعدم الإنجاب.