



موسوعة القانون الدولي الاسلامي 1-9 اجزاء
يَعْتَقِدُ فُقَهَاءُ القَانُونِ الدُّوَلِيِّ الْمُعَاصِر بِأَنَّ جُذُورَ هَذَا القَانُونَ تَعُودُ إِلَى تَطْبِيقَاتِ الدُّوَل الْغَرْبِيَّةِ الَّتِي لَهَا الْفَضْلُ فِي وَضْعِ القَوَاعِدِ الْحَالِيَّةِ، وَأَنَّ قَوَاعِدَهُ مُصْطَبغةٌ بِالدِّيَانَةِ الْمَسِيحِيَّةِ. وَقَدْ تَطَوَّرتْ هَذِهِ القَوَاعِد إِلَى أَنْ وَصَلَتْ إِلَى شَكلِهَا الْحَالِيِّ. وَإِذَا مَا تَتَبَّعْنَا جُذُورَ القَانُونِ الدَّوْلَيِّ، فَمِنَ الْمُؤَكَّدِ أنَّهَا ظَهَرَتْ عِنْدَمَا ظَهَرَتْ أَوَّل دَوْلَتَينِ فِي التَّارِيخِ الإِنْسَانِيِّ ونَشَأَت بَيْنَهُمَا عِلاَقَات سلْمِيَّة، أَوْ عِلاَقَات حَرْب. فالعِلاَقَاتُ السِّلْمِيَّةُ والحَرْبِيَّةُ بَيْنَهُمَا تُعَدُ هِيَ الجُذُور الأُولَى لِلْقَانُونِ الدُّوَلِيِّ سَوَاء أَكَانَتْ مَكْتُوبَةً أَمْ عُرْفِيَّةً. وَالْبَحْثُ فِي جُذُورِ القَانُونِ الدَّوْلَيِّ، يتَطَلّبُ مَعْرِفَةَ ظُهُور أَوَّلَ دَوْلَتَينِ فِي التَّارِيخِ الْبَشَرِيِّ. وَلَيْسَ مِنْ شَكِ، بِأَنَّ أَوَّلَ ظُهُور لِلدَّوْلَةِ، كَانَ فِي الْوَطَنِ العَرَبِيِّ مُنْذُ آلافِ السِّنِينَ، سَوَاء أَكَانَ بِشَكْل دَوْلَةٍ مُنَظَّمَةٍ قَائِمَةٍ بِذَاتِهَا، كالْحَضَارَةِ السُومَريِّةِ والْبَابِلِيَّةِ والْآشُورِيّةِ والْفِرْعَوْنِيَّةِ والحميريَّةِ والقتبانِيَّةِ والسَبئيَّةِ، أَمْ بِشَكْلِ كِياناتٍ سِيَاسِيَّةٍ وَقَانُونِيَّةٍ مُسْتَقِلَّةٍ كالْقَبَائِلِ وَالْمُدُنِ الْكَبِيرَةِ الحَصِينَةِ. وَمِنَ الثَّابِتِ بِأَنّ عِلاَقَاتٍِ مُتَنَوعةً قَامَتْ بَيْنَ الكِيَانَاتِ الْمُعَاصِرَةِ مَعَ بَعْضِهَا كَالأَحَْلافِ والعِلاَقَاتِ التِّجَارِيَّةِ، أَوِ الْحَروبِ، مِمَّا شَكلتْ قَوَاعِدَ تَعَارَفَتْ عَلَيْهَا بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ طَبِيعَةِ هَذِهِ القَوَاعِدِ وعَدَالَتِها، سَوَاءً أَكَانَ فِي حَالَةِ السِّلْمِ أَمْ فِي حَالَةِ الحَرْبِ. فَالقَانُونُ الدُّوَلِيِّ يُنَظِمُ حَالَةَ الحَرْبِ كَمَا يُنَظمُ حَالَةَ السِّلْمِ. وَشَهدَ العَرَبُ فِي العَصْرِ الإِسْلاَمِيِّ، أَوَّل مَفْهُومٍ لِلدَّوْلَةِ عَاصِمَتها المَدِينَة، فِي الحِجازِ، وَتَلتهَا الكُوفَةُ فِي الْعِرَاقِ، ثُمَّ دِمَشْقَ فِي العَهْدِ الأموِيِّ، وَبَغدَادَ فِي العَهْدِ العَباسِي، وإسْطَنبُولَ فِي العَهْدِ الْعُثْمَانِيِّ. وَقَدْ قَامَتْ عِلاَقَاتٌ مُتَطُورةٌ بَيْنَ الدُّوَل الإِسْلاَمِيَّةِ فِيمَا بَيْنَهَا، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الدُّوَل الأُخْرَى، فِي حَالتِي السِّلْمِ والْحَرْبِ.
Tags :
| SKU &Barcode | |
| SKU | 1BO010301421410XXX |
| Barcode | 9789957168230 |
| Author | |
| Author | أ.د سهيل حسين الفتلاوي, أ.د سهيل حسين الفتلاوي, د سهيل حسين الفتلاوي, د سهيل حسين الفتلاوي |
| Page Number | |
| Page Number | 472 |
| Publisher | |
| Publisher | دار الثقافة والنشر والتوزيع |
| Year Of Edition | |
| Year Of Edition | 2014 |
| SKU &Barcode | |
| SKU | 1BO010301421410XXX |
| Barcode | 9789957168230 |
| Author | |
| Author | أ.د سهيل حسين الفتلاوي, أ.د سهيل حسين الفتلاوي, د سهيل حسين الفتلاوي, د سهيل حسين الفتلاوي |
| Page Number | |
| Page Number | 472 |
| Publisher | |
| Publisher | دار الثقافة والنشر والتوزيع |
| Year Of Edition | |
| Year Of Edition | 2014 |





















